هايدي
طبعة اصلية

هايدي

1,145 دج

براءة تعلّمك معنى البساطة

الوصف

طفلة صغيرة تصل إلى الجبال... فتغير حياة من حولها تُرسل هايدي، الطفلة اليتيمة ذات السنوات الخمس، لتعيش مع جدها المنعزل في أعالي جبال الألب السويسرية. ما يبدو في البداية انتقالا إلى مكان غريب سرعان ما يتحول إلى عالم تحبه بكل تفاصيله: المروج الواسعة، والماعز، والهواء النقي، وصديقها الراعي بيتر، وجدها الذي تبدأ براءتها ودفؤها في كسر عزلته شيئا فشيئا. هكذا تصنع يوهانا شبيري حكاية بسيطة في ظاهرها، لكنها ممتلئة بمعاني الأسرة والانتماء والصداقة والحنان. لكن المكان الذي أصبح بيتها... يُنتزع منها فجأة تتغير حياة هايدي عندما تُؤخذ من الجبال إلى فرانكفورت لتصبح رفيقة للطفلة كلارا، ابنة أسرة ثرية تعاني المرض ولا تستطيع أن تعيش حرية الحركة التي عرفتها هايدي. تنشأ بين الفتاتين صداقة صادقة، لكن حياة المدينة المغلقة والقواعد الصارمة تجعل هايدي تشتاق أكثر فأكثر إلى جدها والجبال، فتضع الرواية أمام القارئ عالمين متناقضين: حرية الطبيعة وبساطتها، وحياة المدينة بما تحمله من راحة وقيود في الوقت نفسه. أحيانا لا نعرف معنى البيت إلا حين نبتعد عنه. الجبال هنا ليست مجرد مكان... بل جزء من الحكاية تمنح الرواية للطبيعة دورا يتجاوز الخلفية الجميلة؛ فالهواء والشمس والمروج والحياة البسيطة في الألب ترتبط بالراحة والحرية واستعادة الفرح. وفي المقابل تكشف هايدي، بعفويتها وصدقها، كيف يمكن لطفل واحد أن يغير الكبار من حوله دون خطب أو مواعظ. ومن خلال علاقتها بجدها وبيتر وكلارا تتناول الرواية الرحمة، والصداقة، والوفاء، والحاجة إلى الأسرة، وقيمة البساطة بأسلوب دافئ بقي قادرا على مخاطبة أجيال مختلفة. ليست للأطفال وحدهم... لأن الحنين إلى المكان الذي نحبه لا عمر له تناسب هايدي القراء الصغار الذين يريدون مغامرة إنسانية سهلة ومؤثرة، كما تناسب الكبار الذين يحبون الروايات الكلاسيكية والقصص العائلية وأجواء الطبيعة والصداقة. وهي كذلك اختيار جميل للقراءة المشتركة داخل الأسرة؛ فالحكاية واضحة وممتعة، بينما تحمل تحت بساطتها أسئلة عن البيت والانتماء والعلاقات التي تمنح الإنسان شعورا بالأمان. معلومات إضافية المؤلفة: يوهانا شبيري. المترجمة: ماريا شوقي. عدد الصفحات: 288 صفحة. الطبعة: أصلية. دار النشر: دار كوكب الكتاب. قد تبدأها بحثا عن قصة طفلة... وتنهيها مشتاقا إلى جبال لم تزرها سر بقاء هايدي كل هذه السنوات ليس في أحداث معقدة، بل في قدرتها على جعل الأشياء البسيطة ذات معنى: بيت صغير فوق الجبل، وجد صامت يتغير، وصداقة بين طفلتين، وحنين يعرفه كل من اضطر يوما إلى الابتعاد عما يحب. إنها من تلك الروايات التي تمنح القارئ دفئا أكثر مما تمنحه ضجيجا، وتترك وراءها رغبة في العودة إلى عالمها مرة أخرى.

آراء العملاء (0)

لا توجد آراء بعد. كن أول من يشارك رأيه!