الصحة النفسية للطفل
الوصف
طفلك قد يبدو بخير من الخارج... بينما تتشكل داخله أشياء سترافقه سنوات
التربية ليست طعاما ودراسة وانضباطا فقط؛ فالطريقة التي يُعامل بها الطفل، وما يسمعه عن نفسه، وكيف يتعامل والداه مع خوفه وغضبه وأخطائه، كلها تشارك في بناء صحته النفسية. في الصحة النفسية للطفل يضع محمد المهدي أمام الأسرة رؤية علمية تساعدها على فهم احتياجات الطفل النفسية وتربيته بصورة أكثر وعيا، بعيدا عن الاجتهادات المتناقضة والنصائح التي تنتقل من شخص إلى آخر دون أساس واضح.
بين نصائح الأهل ومقاطع الإنترنت... كيف تعرف ما يحتاجه طفلك فعلا؟
يناقش الكتاب الحيرة التي يعيشها الآباء اليوم وسط كثرة الآراء التربوية وسرعة التغير الاجتماعي ووسائل الاتصال الحديثة والثقافات التي تصل إلى الطفل من كل اتجاه. وبدلا من تقديم وصفة سريعة لكل موقف، يحاول وضع قواعد واضحة للصحة النفسية والتنشئة السليمة يمكن للأب والأم الرجوع إليها عند اتخاذ قراراتهما التربوية.
أحيانا تبدأ المشكلة من تصرف يراه الوالدان عاديا تماما
يلفت الكتاب الانتباه إلى الأخطاء التربوية الشائعة التي قد يقع فيها الأب أو الأم بحسن نية، لكنها تترك أثرا نفسيا مختلفا عما كانا يقصدانه. فالحرص قد يتحول إلى حماية مفرطة، والانضباط قد يصبح قسوة، والمقارنة التي يُراد بها التحفيز قد تجرح صورة الطفل عن نفسه. وفهم هذه المساحات يساعد الأسرة على تعديل السلوك قبل أن يصبح نمطا متكررا.
صحة الطفل النفسية تُبنى كل يوم، قبل أن نضطر إلى البحث عن علاج لما تراكم داخله.
ليس كل سلوك مزعج عنادا... وأحيانا يكون الطفل يحاول أن يقول شيئا لا يعرف كيف يشرحه
ينتقل المؤلف من التربية إلى الاضطرابات والمشكلات النفسية لدى الأطفال، موضحا كيف يمكن أن تنشأ، وما العلامات التي ينبغي الانتباه إليها، وكيف يُفهم الفرق بين السلوك العابر والمشكلة التي تحتاج إلى اهتمام أكبر. وهذه المعرفة تساعد الوالدين على ملاحظة الطفل بصورة أدق بدلا من تفسير كل تصرف على أنه دلع أو تحدٍ أو سوء تربية.
خبرة العيادة تجعل النظر إلى التربية مختلفا
يستند محمد المهدي إلى خبرة طويلة في الطب النفسي امتدت لعقود، فيربط المعرفة العلمية بما رآه من مشكلات حقيقية لدى الأطفال والأسر. ولهذا لا يغرق الكتاب القارئ في نظريات تربوية معقدة، بل يحاول تقريب علم نفس الطفل والصحة النفسية والتربية والوقاية من الاضطرابات إلى الأسرة بلغة تساعدها على فهم ما يحدث في الحياة اليومية.
الوقاية تبدأ قبل ظهور المشكلة بوقت طويل
لا ينتظر الكتاب أن يصل الطفل إلى أزمة حتى يبدأ الحديث عن الصحة النفسية، بل يركز على بناء بيئة أسرية أكثر وعيا منذ البداية. ففهم احتياجات الطفل، وتجنب الأخطاء المتكررة، وملاحظة التغيرات النفسية والسلوكية مبكرا قد يساعد على حماية الطفل وتقليل أثر المشكلات قبل أن تتفاقم.
لمن يريد أن يربي طفلا سويا لا مجرد طفل مطيع
يناسب الصحة النفسية للطفل الآباء والأمهات والمربين وكل من يريد فهما أكثر عمقا لشخصية الطفل ونموه النفسي، كما يناسب من يبحث عن مرجع يجمع بين التربية الواعية، وعلم نفس الأطفال، والمشكلات السلوكية، والاضطرابات النفسية والوقاية في كتاب واحد يمكن الرجوع إليه أكثر من مرة.
معلومات إضافية
المؤلف: محمد المهدي.
عدد الصفحات: 327 صفحة.
الطبعة: أصلية.
دار النشر: دار رنيس ودار عصير الكتب.
قد تنسى كثيرا من المواقف اليومية... لكن الطفل يبني منها صورته عن نفسه وعن العالم
قيمة الصحة النفسية للطفل أنه يجعل الأسرة تنظر أبعد من السلوك الذي يظهر أمامها في اللحظة؛ إلى ما يحتاجه الطفل نفسيا، وما قد يكون وراء تغيراته ومشكلاته، وكيف يمكن للتربية اليومية أن تصبح عاملا للحماية بدلا من أن تكون دون قصد جزءا من المشكلة.
آراء العملاء (0)
رأي
لا توجد آراء بعد. كن أول من يشارك رأيه!
